العلامة المجلسي

321

بحار الأنوار

فيه الهمز وعدمه ، والعين كناية عن اللطف والعناية ، والهوة الوهدة العميقة ، والطوية الضمير ، منيخ أي مقيم ، والفناء بالكسر الفضاء حول الدار ، وفي الكلام استعارة . ( وإذا أضبت ) الأصوب أنه بالضاد المعجمة والباء الموحدة المشددة ، قال الجزري في الحديث فلما أضبوا عليه أي أكثروا يقال أضبوا إذا تكلموا متتابعا ، وإذا نهضوا في الامر جميعا انتهى وفي أكثر نسخ الدعاء صبت بالمهملة على المجهول من الصب كناية عن الكثرة ، وما ذكرنا أنسب معنا ووجدناه كذلك في النسخ القديمة . ( وإذا تلاحكت ) أي تداخلت والتصقت بي ، قال الكفعمي ( 1 ) أي التصقت بي واشتدت على ، واللحك مداخلة الشئ في الشئ والتصاقه به . ( وأحضر من عديدي ) أي ممن أعده من أنصاري أو ممن يعد من عشيرتي ورهطي ، أو تحضر قبل حضور قرني وعدوي ، قال الفيروزآبادي : العد الاحصاء والاسم العدد ، والعديد الند والقرن ، ومن القوم : من يعد فيهم انتهى ، وقال في المصباح المنير : هو عديد بني فلان أي يعد فيهم . ( وأوجد في معقولي ) في ساير كتب الدعاء ( وأوجد في مكاني وأصح في معقولي ) وهو أوجه وأنسب أي أجدك في كل مكان ولا أجد غيرك إلا في الأحيان والتوسل بك في العقل أصح من الاستعانة بغيرك ، لكمال قدرتك ووفور رحمتك وكرمك ، والخصاصة الحاجة . وتوسمت بالذلة على بناء المعلوم من الوسم بمعنى الكي أي ضربت علي علامة العبودية والذلة والمعهود فيه اتسمت أو على بناء المجهول من التوسم يقال : توسمت فيه الخير أي تفرست وقال الشيخ البهائي رحمه الله : أي صرت موسوما بها ، ولعله بالأول أنسب ( فامسح ما بي ) أي أذهب وأزل ( ولا تخلني ) بالتشديد من التخلية وقيل يمكن أن يراد باليد النعمة ، وأن يقرأ لا تخلني بتخفيف اللام أي لا

--> ( 1 ) ذكره في البلد الأمين ص 387 - 382 ، من دون شرح في الهامش .